القضايا المالية وأنواعها وكيفية دفع الجريمة عن مرتكبها

أشهر أنواع القضايا المالية وأخطر أنواعها:

تشغل القضايا المالية أفكار العديد من العامة و القانونيين في المملكة العربية السعودية لما صارت عليه هذه القضايا من انتشار فى الفترة الأخيرة نظرا للتدخل الواسع وإرتباطها بالتكنولوجيا كوسيلة للحصول على المال.

ويطلق على هذا النوع من الجرائم مصطلح جرائم الياقات البيضاء، وذلك لأن الجاني فيها لا يستخدم أساليب وطرق الجريمة المعتاد استخدامها.

أكثر أربع أنواع من القضايا المالية  إنتشاراً العالمية:

1.الإحتيال فى الأوراق المالية 

ويعد الاحتيال المالي من أشهر أنواع القضايا المالية المنتشرة على الصعيد العالمي، ويقوم هذا النوع من القضايا العمالية على قيام شخص بالسعي إلى الاستثمار عن طريق خداع والإساءة لشركة ما  بتقديم معلومات على أسس خاطئة أو مضللة بغرض الحصول على بعض الاستثمارات أو الأموال بغير الطريق الصحيح لها مستخدماً الطرق الاحتيالية التى من شأنها إيهام الشركة بالأمل بوجود مشروع ولكن على وجه غير صحيح، والحذر كل الحذر من هذا النوع نظرا لتميز مرتكبي هذا النوع من الجرائم بالذكاء والدهاء الذي من شأنه وضعك في خانة الشك كمدعي بالحق العام!!! 

ولا يقتصر الاحتيال على القضايا المالية فقط،بل يمتد و يتفرع إلى قضايا الاحتيال فى الرهن العقارى و الاحتيال في التأمين الذي يستخدم بداعي الحصول على بعض الأموال من هذه الشركات دون وجه حق بإستخدام طرق وأوراق إحتيالية من شأنها إيهام هذه القطاعات بوجود الحق محل التحصل على هذه الأموال.

  1. الاختلاس

وتعنى جريمة الاختلاس الحصول على المال بشكل غير مشروع من شخص أو من جهة حكومية ، ويتمثل أشهر أنواع هذا النوع من القضايا المالية فى إختلاس الموظف العام أموالا من رب العمل عن طريق حجب الأموال لحسابه الشخصي.

 

  1. التهرب الضريبي

ويعتبر التهرب الضريبى أحد أنواع القضايا المالية ولكن غير المعروفة بالنسبة للبعض ولكن فى هذا النوع من القضايا المالية يحاول الجاني عدم دفع الضرائب المقررة نظاماً المفترض عليه دفعها بحيث يتم تقديم استمارات ضريبية زائفة لتفادي الإلتزامات المفترض عليه أدائها.

  1. قضايا غسيل الأموال 

وتعد هذه القضايا واحدة من القضايا المالية منذ القدم، وإليك التعريف المبسط لهذا النوع من القضايا المالية بحيث ينشأ الركن المادي لهذه الجريمة من خلال قيام الجاني بترشيح الأموال التى يتم الحصول عليها بشكل غير قانوني من خلال بعض المعاملات التى تبدو مشروعة وقانونية

ونظراً لأهمية هذا النوع من القضايا فإن المشرع السعودي حسم الأمر بواسطة نظام مكافحة غسل الأموال وسوف يدور موضوعنا حول بعض الإضاءات عن هذا النوع من القضايا المالية .

ماهى ماهى الأفعال التي يعد ارتكابها ركناً مادياً لقضية غسل الأموال.

  1. فى حال قيام الشخص بتحويل الأموال او نقلها أو إجراء أى عملية بها، مع علمه بأنها متحصلة من جريمة من أجل إخفاء المصدر الغير قانوني لها.
  2. تحويل حيازة الأموال من حيازة عرضية أو حيازة مؤقتة إلى حيازة كاملة .
  3. تمويه طبيعة الأموال أو مصدرها أو حركتها او ملكيتها أو مكانها مع توافر ركن العلم من أن هذه الأموال متحصلات من جريمة.
  4. مع العلم أن مجرد الشروع فى ارتكاب أى من الأفعال الواردة بالبنود 1،2،3 يشكل بطبعه جريمة غسيل الأموال

الأشخاص الذين من شأنهم إرتكاب هذا النوع من الجرائم

يُرتكب هذا النوع من القضايا المالية من جانب الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين بالإضافة إلى عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية لرؤساء وأعضاء مجالس الإدارة أو المالكين والعاملين.

الركن المعنوى لقضية غسيل الأموال :

يقوم هذا النوع من القضايا على القصد أو العلم أو الغرض وذلك وفقا للظروف والملابسات الموضوعية للقضية.

أهم النصائح للمؤسسات والشركات لتفادي خطر الوقوع في القضايا المالية:

وفقا لنظام مكافحة غسل الأموال خاطب المشرع المؤسسات والشركات بطريقة حاسمة تمنعهم من خطر الوقوع في القضايا المالية.

  • بداية على هذه المؤسسات وضع السياسات والعديد من الضوابط الصارمة مع الحرص على تنفيذها لمكافحة مثل هذا النوع من القضايا المالية ومواجهة المخاطر التي يمكن أن تقابلها المؤسسة أو شخص مرتكبها.
  • وأما في حالة الشك في الوقوع في مثل هذا النوع من القضايا المالية توجه على الفور إلى الإدارة العامة للتحريات مع تزويدها بتقرير مفصل عن جميع البيانات والمعلومات يتضمن كافة البيانات والمعلومات المتوفرة لدى المؤسسة ، مع ضرورة تنفيذ كل ما تتطلبه الإدارة للخروج من هذه المرحلة.
  • الاحتفاظ بكافة السجلات والمستندات والبيانات والوثائق لإى عملية تقوم بها المؤسسة.مع ضرورة أن تكون هذه المستندات والوثائق المالية كافية للسماح تحليل البيانات المالية وتتبع كافة المعاملات المالية.
  • وضع إجراءات العناية الحازمة ومراقبة علاقة العمل في الحالات المتوقع منها الوقوع في هذا النوع من القضايا المالية.

الجهة المختصة بالتحري وتلقى الشكاوى بالنسبة لقضايا غسل الأموال في المملكة العربية السعودية: 

وهذا النوع من القضايا المالية في المملكة تختص به الإدارة العامة للتحريات والبحث والتحري فيه وهذه الهيئة ترتبط برئيس أمن الدولة والتي تتمتع باستقلالية كافية عن باقى الجهات، ويُستكمل تشكيل هذه الهيئة من رئيس أمن الدولة بالمملكة العربية السعودية.

ولهذه الجهة الحق والتصريح في التحري عن أي معلومة كانت سواء كانت قانونية او إدارية أو مالية أو ذات صلة بالقضية المالية، وعليه يكون لهذه الجهة الحرية الكاملة في إحالة المعلومات ونتائج تحليلها إلى السلطات المختصة.

الأساليب التي تتخذها الإدارة العامة للتحريات في سبيل الكشف عن هذا النوع من القضايا المالية

أ‌. حصر المعلومات والبيانات من كافة المؤسسات المالية بالإضافة إلى التعاملات المالية وغير المالية وتطبيق الإجراءات الإشرافية.

ب‌. تحليل وتقييم المخاطر واحتمال وقوع غسل الأموال في الجهات التي تملك الجهات الرقابية.

ت‌. تحديد إجراءات النزاهة والملائمة وتطبيقها على كل من يرغب في المشاركة في إدارة المؤسسات المالية.

ث‌. الاحتفاظ بالنتائج والإحصائيات عن التدابير والعقوبات.

ج‌. تحرى الدقة في أن المؤسسات المالية والغير مالية والمنظمات الغير هادفة تعتمد على التدابير المقررة المحددة وفقا للإجراءات المحددة داخليا وفقا للائحتها. 

العقوبات المقررة قانونا في هذا النوع من القضايا المالية:

حدد نظام  مكافحة  غسل الأموال العقوبة في حالة ارتكاب  الجاني هذا النوع من القضايا المالية بالسجن مدة لاتقل عن سنتين ولا تتجاوز عشر سنوات أو بغرامة لا تزيد عن خمسة ملايين  ريال. 

وعليه فان جرائم غسل الأموال تعد من أخطر الجرائم المالية خاصة بالنسبة للمؤسسات والشركات. 

وعليه فأن نصيحتنا للمؤسسات والشركات والجهات المالية الربحية وغير الربحية تحرى الدقة دائما في كافة المعاملات المالية وجهز الوثائق والمستندات الخاصة بكل صفقة واحتفظ بها، و في حالة الشك في الوقوع في جريمة غسل الأموال استعن بالجهات المختصة وهي جهة الإدارة العامة للتحريات بالمملكة العربية السعودية وبادر بتقديم كافة المستندات والوثائق المطلوبة عند طلبها  سواء كانت إدارية أو مالية أو قانونية.

  عقود الفرنشايز في المملكة العربية السعودية